السيد محمد بن علي الطباطبائي
182
المناهل
وقد نبه على ما ذكره في التنقيح ولك وضه وغيرها واما الثاني فقد نبه عليه في لك وغيره ولعل وجهه ان الأصل مطابقة الحكم لمدلول اللفظ وان التعليق بكلمه إن كان مبطلا فيهما فالتفرق بينهما بما تقدّم إليه الإشارة خلاف القاعدة لأنا نقول مخالفة الرّواية الجامعة لشرايط الحجية غير قادحة فيها لعموم الادلَّة الدالة عليها من الأدلة الأربعة ولو كان ذلك قادحا فيها للزم سقوط معظم الرّوايات عن درجة الحجية وقد نبه على ما ذكر في الرياض قائلا في مقام دفع الايراد المذكور ولا يلتفت إلى ما يرد عليهما من المخالفة للقواعد الشرعيّة والعربية فكم من نصوص مخالفة للقواعد يخرج بها عنها مع قصورها عن مرتبة الموثقين الواردين هنا فالخروج بهما عنها مع ما هما عليه من المرجحات القوية التي عمدتها فتوى الطائفة والاجماعات بطريق أولى ولا يحتاج إلى التكلفات الصادرة عن جماعة في تطبيقهما مع القاعدة مع تضمّن بعضها اطراحها والخروج عن ظاهرهما ويعضد ما ذكره أولا ما نبه عليه في المهذب البارع قائلا في مقام الايراد المذكور فضعف هذا النّظر ظاهر لكونه اجتهادا في مقابلة النص وثانيا ما نبه عليه في الرّوضة قائلا لكن المص والجماعة عملوا بمضمون الرّواية جاعلين عليها وصرّح في التنقيح بان الأولى الجمود على النصّ وفى لك بان الجماعة من الأصحاب في الاعتذار عن ذلك وجوه منها الجمود على النصّ من غير تعب على تعليل ولا التفات إلى مخالف وهو طريقة الشيخ وتابعيه ومع ذلك لا يتجاشون عن عدم صحّة السّند كما قد علم ذلك من طريقة الشيخ سيّما في ية الَّتي ذكر فيها المسئلة فإنّه يذكر فيها ما وردت به النّصوص مع كثير ضعف فيها والحمد للَّه رب العالمين